الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
71
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
برأيك ، فإن الله عز وجل يقول : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم . . . 3 : 7 " . وفيه عن تفسير العياشي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية تنزل أولها في شيء ، وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا 33 : 33 من ميلاد الجاهلية " . وفيه عنه ، عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، فإن الرجل ينزع بالآية فيخر بها أبعد ما بين السماء والأرض " . وفيه عن منية المريد ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله قال : " من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوء مقعده من النار ، " وقال صلَّى الله عليه وآله : " من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ " وقال صلَّى الله عليه وآله : " من قال في القرآن بغير ما علم ، جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار " ، وقال صلَّى الله عليه وآله : " أكثر ما أخاف على أمتي من بعدي رجل يتأوّل القرآن يضعه على غير موضعه " . وفيه عن تفسير العياشي ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " سألت عن الحكومة قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسّر آية من كتاب الله فقد كفر " . وفي المحكي عن الكافي ، عن الصادق عليه السّلام أنه قال لأبي حنيفة : " أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : بم تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنة نبيه صلَّى الله عليه وآله ، قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حقّ معرفته ، وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب ، الذين أنزل عليهم ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا محمد صلَّى الله عليه وآله وما ورثك الله من كتابه حرفا " . وعن الكافي بإسناده إلى زيد الشّحام قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي